الشيخ محمد أمين زين الدين
356
كلمة التقوى
[ المسألة 786 : ] الأمر الخامس من شرائط الصحة في الطواف : أن يكون الطائف مستور العورة في حال طوافه على الأحوط ، فلا يصح طوافه إذا طاف وهو غير مستور العورة ، وأن يكون الساتر الذي يطوف به مباحا غير مغصوب ، بل تشترط الإباحة في ما يلبسه في حال طوافه وإن لم يكن ساترا له بنفسه ، ومثال ذلك : أن يطوف بإزارين خفيفين لا يحصل الستر إلا بهما معا ، فلا يصح طوافه إذا كان أحدهما مغصوبا ، ولا يترك الاحتياط بأن يكون لباس الطائف في حال طوافه مستجمعا لجميع ما يعتبر في لباس المصلي من شرائط صحة الصلاة فيه وعدم الموانع منه . والأمور الخمسة التي قدمنا ذكرها أشياء خارجة عن حقيقة الطواف تتوقف على وجودها صحته ومن أجل ذلك سميت شروطا . [ المسألة 787 : ] يجب في الطواف أن تجتمع فيه أمور سبعة ، وهذه أمور داخلة في حقيقة الطواف ولا يتحقق وجود الطواف شرعا إذا فقدت أو فقد شئ منها ، ومن أجل ذلك كانت واجبات في الطواف ، وليست شروطا كالأولى . الواجب الأول : أن يكون ابتداء الطواف من الحجر الأسود وأن يكون الاختتام به ، ويحصل ذلك بأن يقف الطائف في الشوط الأول قبل الحجر الأسود بمقدار يسير للمقدمة العلمية ، فإذا نوى وتحرك في طوافه نوى الابتداء من الموضع الواجب ، وأن الزائد مقدمة يحوز بها تحقق الواجب وليس من الطواف ، ثم يتابع أشواطه حتى يتمها ، ويزيد في الشوط الأخير مقدارا يسيرا كذلك ، وينوي الطواف إلى الحد الواقعي ، وأن الزائد مقدمة يحوز بها الواجب وليس من الطواف .